الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

50

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وأمثل منك جشوا في الكتيبة . قال علي عليه السّلام : اسكت ، فإنما أنت فاسق ، فأنزل اللّه : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ فهو علي بن أبي طالب عليه السّلام وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » « 1 » . وقال أيضا علي بن إبراهيم ، في قوله : وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها ، قال : إن جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما ، فإذا بلغوا أسفلها زفرت بهم جهنم ، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد ، فهذه حالهم « 2 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 21 ] وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 ) [ سورة السجدة : 21 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى قال : عذاب الرجعة بالسيف ، ومعنى قوله : لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يعني فإنهم يرجعون في الرّجعة حتى يعذبوا « 3 » . وقال جابر بن يزيد : قال أبو جعفر عليه السّلام : « ليس من مؤمن إلا وله قتلة وموتة ، إنه من قتل نشر حتى يموت ، ومن مات نشر حتى يقتل » . ثم تلوت على أبي جعفر عليه السّلام هذه الآية : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 4 » فقال : « ومنشورة » قلت : قولك : « ومنشورة » ما هو ؟ قال : « هكذا أنزل بها جبرئيل عليه السّلام على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كل نفس ذائقة الموت ومنشورة » ثم قال : « ما

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 170 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 170 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 170 . ( 4 ) آل عمران : 185 .